ADS
السنة الثالثة ثانوياللغة العربية

وصايا وتوجيهات لابن الوردي

وصايا وتوجيهات لابن الوردي

اعتزل ذكر الأغاني والـــغزل وقل الفصل وجـانب من هزل
واتق الله فتقــــــــــــــــــــــــــــوى الله ما جاورت قلب امرئ إلا وصـــــل
كتب الموت على الخلق فكم فل من جيش وأفنــــى من دول
أين نمرود وكنعان ومـــــــــــــــــــــن ملك الأرض وولـــــــــــــــــــــى وعزل
أين من سادوا وشادوا وبنوا هلك الكلّ ولم تغن القــــــــــــــــــــــــلل
سيعيد الله كل مـــــــــــــــــــــــــــــــــــــنهم وسيجزي فاعلا ما قد فــــــــــــــــعل
أين بني أسمع وصايا جمعت حكما خصت بها خير المــــــلل
أطلب العلم ولا تكســــــــــــــل فما أبعد الخير على أهل الكـــــــــسل
أطرح الدنيا فمن عاداتـــــــــــــــــها تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها عيشة الجاهل فيها أو أقــــــــــــــــــل
فاترك الحيلة فيها واتّكـــــــــــــل إنّما الحيلة في ترك الحــــــــــــــــــيل
قيمة الإنسان ما يحــــــــــــــــسنه أكثر الإنسان منـــــــــــــــــــــــــه أم أقل

تحرّكت قبائل التتار واندفقت على البلاد العربية اندفاق السيل بقيادة “جنكيز خان “تنشر الرعب والدّمار ثمّ جاء “هولاكو “حفيده وأتمّ ماجاء به جده هاجم بغداد وسقطت بين يده سنة “1258م” فعجّل بزوال الدولة العباسية

ثمّ جاء “تيمورلنك” وحوّل أنظاره الى الشام وقضى على ماتبقى من معالم العلم والحضارة وهكذا عم الويل وانتشر القلق وتسلّط الخمول على العقول فانصرفت الى الجمع والتقليد والتعقيد

فالنثر الفني لتحصر ضمن نقاط الكتابة الديوانية والرسائل الأحزانية أو المناظرات والمقامات ونحو ذلك وأصبح الأسلوب غايته الكتابة وبات همّ الكاتب الزخرفة والتصنع والاغراق في البديع

ولم يكن الشعر أفضل حالا إذ أخذ ثوب التقليد والاقتباس والزخرفة

فالشاعر من تفوق على غيره في تكديس المحسنات وتركيب الأسجاع والاكثار من الجناسات فشاعات المدائح النبوية التي غال فيها الشعراء استعمال البديهة حتى سميت البديعيات فسقط الشاعر أسلوبا ومعنا وعاطفة وخيالا إلا في القليل النادر


نص أدبي :وصايا وتوجيهات لابن وردي

هو زين الدين عمر المعروف بابن الوردي ولد بمعرة النعمان عام 689هـ أكبّ على علوم اللغة فأخذ منها القسط الوافر كتب في التاريخ والنحو ونظم الشعر وتوفي في عام 794هـ


أثري رصيدي اللغوي


  •  فلّ: هزم
  • نمرود:هو أول الجبابرة على الأرض
  • كنعان :هوجد سام للكنعانيين الذين استقرو بفلسطين وفينيقيا
  • القلل: الجبال


أكتشف معطيات النص

  • يدعو الشاعر الى الابتعاد عن الدنيا وضرورة تقوى الله تعالى
  • خاطب الشاعر ابنه ولكنه أراد من وراء ذلك مخاطبة الجماعة
  • يذكّرنا الشاعر بالموت ويوم البعث بنهاية ومصير الجبابرة
  • تضمنت وصايا الشاعر توجيهات خلقية كقول الحق ,حسن النية في العمل ,اعتزال مجالس اللهو والطرب ,التزام الجد والحزمومن التوجيهات الدينية :الدهوة الى تقوى الله والايمان بيوم البعث
  • بماأن البيت الأخير يصلح لكل زمان ومكان فهو حكمة


مناقشة معطيات النص

  • اعتمد ابن الوردي في توجيهه اسلوب مفيد وناجع لأنه ينقل للمستمع أمثلة من الواقع تجعله يقف على لاحقيقة
  • خطاب الفرد جاء مفيدا لأن القارئ يحس ويشعر يأنّ الشاعر يخاطبه لذاته ويستنهضه ويُقوّم اعوجاجه فيكون تركيزه أكبر

أحدد بناء النص

  • .تراوحت أساليب النص بين التقدير والتوجيه فالتقرير في الأبيات ‘1و2’ والتوجيه في البيت ‘6-10و12’
  • .سجل الشاعر أهم ظاهرة ونبهنا اليها ظاهرة العلم فكأنّه حذّر من الجهل على اعتبارانه باب يرتقي بالانسان الى تقوى الله والانفتاح على حقيقة الحياة
  • قال الله تعالى: (( إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُوا عَنْهَا لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ))[الأعراف
  • .النمط الغالب على النص هو النمط الحجاجي قالشاعر لايدعو الى شيء الاّويدعم دعوته بدليل أو حجة


أتفحص الاتساق والانسجام

  • يمكننا ان نرتب توجيهات الشاعر على الصعيد الخلقي ياي طريقة شئنا دون أن يُختل المعنى ماخلق نوعا من وحدة البيت داخل الققصيدة
  • اعتمد الشاعر بعض الصور البيانية لتوضيح معانيه وأفكاره كما في قوله “كتب الموت ” وهي استعارة مكنية
  • بدت نزعة الشاعر دينية داعية الى الزهد

أجمل القول في تقدير النص

ظهر الشاعر بمظهره المربي المعلم الذي يسعى الى خدمة المجتمع وعرف كيف يعمم خطابه الى جميع الناس من خلال خطاب الفرد,استعان في نصه ببعض من المحسنات والصور لكن هذا لم يشفع له في الارتقاء بأسلوبه الى أساليب من سبقوه فجاءت حكمه عبارة عن نثر في قالب شعر تخلو من الروعة الأدبية كما ظل مرددا لأفكار سابقيه

زر الذهاب إلى الأعلى