القائمة الرئيسية

الصفحات

أخبار التعليم في الجزائر

توقعات بنسبة نجاح عالية وسط “العلميين” في بكالوريا 2020

توقعات بنسبة نجاح عالية وسط “العلميين” في بكالوريا 2020


غطت أزمة كورونا التي ضربت بلادنا على غرار جميع بلدان العالم، وبشكل كبير على أكبر حدث تربوي، ويتعلق الأمر بامتحان شهادة البكالوريا دورة سبتمبر 2020، إذ طغى الحديث عن الفيروس وتطوراته بمراكز الإجراء عوض مناقشة مواضيع الامتحان، خاصة عقب ارتفاع الحالات المشتبه في إصابتها بالوباء

بالمقابل، سجلت عديد المراكز في اليوم الخامس والأخير من البكالوريا انسحابا جماعيا للممتحنين الأحرار، في حين توقع أساتذة تسجيل نسبة نجاح عالية في البكالوريا في الشعب العلمية.


واستحوذت الوضعية الوبائية على تغطية الأخبار حول امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة التي جرت في ظروف جد استثنائية، بسبب الخوف الشديد من تفشي الوباء وسط المؤطرين والممتحنين بشكل خاص، إذ عاشت مراكز الإجراء على المستوى الوطني حالة استنفار قصوى خاصة عقب تسجيل ارتفاع في عدد الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس المستجد والتي تجاوزت 50 حالة وطنيا، مما أدى إلى الاستنجاد بشكل كبير بالقاعات والمراكز “الاحتياطية” لعزل المترشحين، لأجل ضمان السير الحسن للامتحان دون التشويش على البقية، برغم أن التحاليل قد وردت جميعها سلبية أي صفر إصابة، بالمقابل تلاشى الخوف من المواضيع وسط أغلب الممتحنين، نظرا لأنها قد وردت في المتناول وخالية من الأخطاء وبطباعة واضحة، وقد تناولت دروس الفصل الدراسي الأول وجزءا بسيطا من دروس الفصل الدراسي الثاني، وذلك بناء على تصريحات الأساتذة ومفتشي المواد في جميع التخصصات.


ووقف رؤساء مراكز الإجراء وطنيا على قاعات فارغة على عروشها، في اليوم الخامس والأخير من امتحان شهادة البكالوريا لهذه الدورة، إذ تم تسجيل غيابات بالجملة وسط المترشحين الأحرار بعدما تجاوزت النسبة 24 بالمائة وطنيا، في حين لم تتجاوز نسبة الغياب وسط المتمدرسين 1 بالمائة. غير أن الملفت في هذه الدورة هو اختفاء المواضيع “المزيفة” التي كانت تنشر ليلا وعشية انطلاق كل اختبار من قبل أطراف مجهولة، ويتم الترويج لها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خاصة “الفايس بوك”، لأجل التشويش على الممتحنين، غير أنّ انتقال السلطات العمومية من العقوبات الإدارية إلى القضائية، ضد مرتكبي الغش ومسربي وناشري المواضيع، قد قلل بشكل كبير من هذه الممارسة التي تحولت في ظرف خمس سنوات إلى ظاهرة بامتياز.

وتوقع أساتذة في تصريحهم لـ”الشروق”، تسجيل نسبة نجاح عالية في الامتحان وسط المترشحين “العلميين” لهذه الدورة، بسبب المواضيع التي وردت جميعها في المتناول -حسبهم- وخالية من الأخطاء، وتناولت جزءا كبيرا من دروس الفصل الدراسي الأول، خاصة في مواد “الاختصاص” على غرار العلوم الطبيعية والرياضيات والعلوم الفيزيائية.


طبع 252 موضوع أساسي.. و38 موضوعا “احتياطيا”

ولأجل التصدي لأي طارئ وكذا لمواجهة أزمة الوباء خلال فترة إجراء امتحان شهادة البكالوريا، لجأت الوزارة الوصية من خلال الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، إلى طبع 38 موضوعا احتياطيا في مختلف المواد والشعب، ونظرا لعدم اللجوء إلى استغلالها طيلة فترة الإجراء، سيتم إرجاعها مباشرة إلى “بنك المواضيع” الذي يضم مواضيع قديمة عمرها يفوق 10 سنوات، في حين بلغ عدد الأسئلة التي تم إعدادها وطبعها على مستوى مطبعة الديوان 252 موضوع من بينها 76 موضوعا عاديا بمعدل 38 ثنائية على الخيار، إلى جانب طبع 40 موضوعا مكيفا خاصا بفئة المترشحين المكفوفين، بالإضافة إلى طبع 32 موضوعا للبكالوريا الخاصة، 66 موضوعا مكتوبا بتقنية البراي.

بالمقابل، بلغ عدد حافظات المواضيع 107925 حافظة موزعة كالآتي، حافظات خاصة بالمواضيع الرئيسية 35475، وكذا حافظات خاصة بالمواضيع الاحتياطية الأولى 35475 حافظة تم إعدادها بفرع باتنة.

وغادر فريق العمل الذي يضم أساتذة ومفتشين وعمالا، أول أمس الخميس، مركز الانتظار المعروف باسم  “الحجز” الكائن بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات فرع القبة الجزائر، بعد قضائهم فترة 37 يوما في حجر كلي وعزل تام عن العالم الخارجي، للتدقيق في المواضيع وتصحيح الأخطاء إن وردت قبل الشروع في عملية الطبع، إذ تلقوا تعليمات بالعمل بمعدل 12 ساعة يوميا لإنجاح الامتحانات في زمن كورونا.

ويذكر أن مراكز التصحيح ستفتح في 23 سبتمبر الجاري، مباشرة عقب الانتهاء من إغفال أوراق إجابات المترشحين الذين قارب عددهم 700 ألف مترشح وطنيا عبر مراكز التجميع، على أن يتم الشروع في التصحيح النموذجي الأولي بتاريخ 26 من نفس الشهر، والذي يمتد على مدار يومين كاملين، ليتم بعدها الانطلاق في التصحيح الفعلي، للإعلان عن النتائج نهاية أكتوبر المقبل.

تعليقات