القائمة الرئيسية

الصفحات

مشروع مصفوفة تتضمن انجازات الفريق الوطني الاولمبي للمعاقين

مشروع مصفوفة تتضمن انجاات الفريق الوطني الاولمبي للمعاقين

إنه لمشهد نادر أن نر شخص معاق يتبنى قضيته بجدارة وكفاءة ، وأنه عند تقربي للفيدرالية الجزائرية لرياضة المعاقين لم أكن أتصور بتاتا أن يستقبلني شخص من هذه الفئة من المجتمع لكثرة ما أصبح مألوفا الوصاية على قضية الأشخاص المعاقين على كل صغيرة وكبيرة، وإنه لا يمكن لأي قضية أن تمضي قدما بدون أهلها ومستهدفيها، فقضية المرأة من جنسها تطرح، وقضية المجاهدين منهم وحدهم تسيَّر، وقضية أبناء الشهداء ليس أحدا غيرهم، إلا الإعاقة عليها كل الاستثناء فقد مورست عليهم الوصاية بدون أي وجه حق، مما يتيح لنا تصور الأسباب التي أدت إلى الحجم الكبير من تقهقر وتخلف القضية.
إن هذا الموضوع يفتح علينا محاور وتساؤلات عدة قد تخرجنا من الموضوع، لذا أترككم مع الأخ المناضل رئيس الفيدرالية الجزائرية لرياضة المعاقين الذي وجدناه من الرجال الواقفين، حاملا نفسه على عصوين وحاملا بكل جدارة مسؤولية الاتحادية بكل أصنافها وأشكالها وتحدياتها ونقص معداتها وعبئ والتحدي لنيل النتائج التي نفخر بها، وتطوير الرياضة ووضعها على الواجهة في المحافل الوطنية والدولية.
حــاوره: بــراق بشيــر
خطـــوة: إن رياضة المعاقين أصبحت أمرا واقعا، فرضت نفسها بالنتائج، وأصبح المواطن مهتما بها أكثر فأكثر، هل بإمكانكم إعطائه تعريفا للفدرالية الجزائرية لرياضة المعاقين؟
سيـد احمـد العسـري: بسم الله الرحمن الرحيم، السلام عليكم، مرحبا بكم في هذا اللقاء الإعلامي، قبل أن أعرف الاتحادية، أريد أن أعطي نبذة عن كيفية إنشائها وكيف أصبحت من بين أحسن الفيدراليات، إن رياضة المعاقين بدأت سنة 1970 وفي سنة 1978 تكونت أول حركة تناضل من أجل تطوير هذه الرياضة من بينهم الشخصية المعروفة في رياضة المعاقين ألا وهو المرحوم عيــدود عمــار الذي كان من بين المناضلين الحاملين لشعار رياضة المعاقين وإدماجهم في المجتمع، في تلك المرحلة كانت الرياضة على شكل لقاءات تحسيسية هدفها التعريف برياضة المعاقين، وكانت تجرى على مستوى الساحات العمومية من أجل تحسيس الرأي العام من مواطنين ومسؤولين عن أهمية هذه الرياضة وتبنيها، وأنا كنت في تلك المرحلة شابا صغيرا، كنت أشاهد المنشطين الذين كانوا يُعلمون المعاقين الصغار ويُوَعونهم، حتى في سنوات الثمانينات أو سنة 1982 لا أتذكر جيدا كانت أول اعتماد للفدرالية التي كانت تسمى وقتها الاتحادية الجزائرية لرياضة المعاقين وذوي العاهات هذه أول تسمية من طرف الجمعية العامة التي انبثق منها مكتب والقانون أساسي ، واصلت الهيئة المنتخبة على المسار الأول كانت الرياضة تعتبر في تلك الفترة رياضة جماهيرية تحسيسية لم ترق للمستوى العالي والمنافسة ولم نكن نسعى للحصول على البطولة أو الأرقام القياسية  أو النتيجة وإنما نريد التعميم وتوسيع رياضة المعاقين على المستوى الوطني، والحمد لله بعد مرور السنين بدأت الرياضة تتوسع في الولايات المعروفة المناطق القطبية مثل الجزائر وهران قسنطينة، وبدأت تتفرع وتأسست النوادي والرابطات حتى بروز أول رياضي الذي بدل مسار توجيه الاتحادية ونظرة من اجل البحث عن النتائج وتطوير الرياضة من اجل الإثبات للجمهور بان الرياضيين قادرين وهو الرياضي عــلاق محمــد الذي فتح أبواب الاتحادية وأعطاها مسار أخر، كما أعطى الاتحادية مصداقية على المستويين الوطني و العالمي، حيث أصبحوا يعرفون الجزائر والاتحادية الجزائرية، يعني هذا الرياضي الذي سمح للاتحادية وولوج العالمية وأصبحنا نعرف على المستوى العالمي، إن الرياضي الذي لا يستطيع انتزاع ميدالية في منافسة عالمية لا يسمعون به وببلده، هذا الذي فتح المجال وترك المسؤولين الجزائريين والتقنيين يحتكوا بالمستوى العالمي ويكتسبوا خبرة، ومع مرور السنين اكتسبنا أرقاما أخرى وتوسعت الرياضة على عدة رياضات بعد أن كانت تقتصر على رياضة كرة السلة التي كانت محبوبة عند الجماهير في مرحلة المرحوم عيــدودي عمــار لان كرة السلة تعتبر مهرجانا تحسيسيا فيه كل الرموز الخاصة بالإعاقة من الكرسي المتحرك والجهد العضلي والكرة لذا كانت كرة السلة مرآة رياضة المعاقين، أي أن الإنسان لما يمر في الشارع الرياضة تجذبه ليس كما هو الحال في ألعاب القوى التي تجرى في محافل مغلقة، ثم بدأت تبرز عدة رياضات مثل كرة الجرس السباحة ألعاب القوى، وأصبحت الرياضة التي تعود علينا بالنتائج هي ألعاب القوى لأنها وصلت للمستوى العالمي على عكس الرياضات الأخريات كونها تتطلب إمكانيات كبيرة، لنأخذ مثال كرة السلة فهي تتطلب كراسي متحركة خاصة باهظة الثمن تقدر بعشرات الملايين، إذا هي رياضة مكلفة جدا وفقدان الإمكانيات جعلنا نعجز لإيصالها للمستوى العالمي، نعم لنا رياضة ولنا مواهب إلا أن الإمكانيات تخونا ولا نستطيع الوصول إلى المستوى العالمي.
هذه لمحة تاريخية، فالفيدرالية منظمة ككل فيدرالية، هناك في كل ولاية رابطة وفي الرابطة يوجد نوادي، والشيء الذي يختلف عن الاتحاديات الأخريات هو أننا نسيِّر عدة رياضات، عندما ننظر إلى اتحادية كرة السلة نجد إلا كرة السلة، ونفس الشيء للاتحاديات الأخريات، أما فيما يخص اتحادية رياضة المعاقين فالشيء يختلف، فهي تحتوي على كل الرياضات مثل كرة السلة، السباحة، ألعاب القوى، رفع الأثقال، الجيدو … إلخ، زيادة على ذلك تجد عدة أنواع وعدة درجات من الإعاقة حركية، سمعية، بصرية، وهنا يمكن تصور الحمل الثقيل الذي على عاتقنا، الذي يجعلنا نسير عدة رياضات وعدة أنواع من الإعاقة وهذا ليس بالشيء السهل.
خطــوة: متى جئتم على رأس هرم الفدرالية وكيف تقيمون تواجدكم في العهدة الحالية؟
سيـد احمـد العسـري: جئت على رأس الاتحادية عند تجديد المكتب في عهدة 2009، فالمكتب يجدد كل أربع سنوات حسب القانون الأساسي، ونحن ترشحنا في هذه العهدة من أجل إعطاء نفس جديد للاتحادية بأفكار جديدة، لأن الاتحادية كانت تسير من طرف أناس يحبون المعاقين لكن لا يحسون ما يحسه المعاق، فهناك أشخاص أسوياء يحبوننا طبعا، لكن يبقى النقص لتلبية احتياجات الأشخاص المعاقين، وهذا ليس نابع عن إرادة منهم أو قصد وإنما هذه سنة الحياة فالحقيقة ليست كالخيال أي يلزم أن تكون معاقا لكي تحس بالصعوبات الحقيقية للإعاقة، لو أن الشخص يعيش عشرات السنوات في وسط المعاقين يبقى هناك نقص في فهم وتلبية احتياجات المعاقين.
خطــوة: يقال أن الرجل المناسب في المكان المناسب، هل ترى أنه من المناسب إضافة للكفاءة أن يترأس شخص معاق قضيته، وهل يعكس نوع من الانسجام بين القضية وحاملها؟
سيـد احمـد العسـري: نحن نريد أن نعطي مثالا أخر للقضية بأن الشخص المعاق يستطيع أن يسير فيدرالية أو هيئة كما هو الحال بالنسبة للرياضي الذي تحصل على ميدالية وبرهن بقدرته على المستوى الرياضي والتقني، أردنا نحن كذلك كمسؤولين أن نبرهن بأننا قادرين على تسيير الاتحادية والحصول على الأفكار وتطويرها مع شركائنا.
خطــوة: ممكن أن تعطي لنا نبذة عن البرنامج الذي عرضته على الجمعية العامة ومدى تطبيقه الميداني؟
سيـد احمـد العسـري: قدمت برنامجا للأربع سنوات المقبلة للجمعية العامة التي انعقدت في جانفي 2009، وتمت تزكية برنامجي الانتخابي من معظم الجمعية العامة، وتم انتخابي كرئيس للفيدرالية الجزائرية لرياضة المعاقين، ومن ثم بدلت كل المسار من رياضي إلى مسؤول الاتحادية، البرنامج الذي قدمته في الجمعية العامة كان يتمحور حول ثلاث نقاط أساسية وهي تطوير رياضة المعاقين والحفاظ على المكتسبات التي تحصلنا عليها في المنافسات السابقة وتحسينها، وتحسين ظروف الرياضيين، والنقطة الثالثة والأخيرة والمهمة بالموازاة هو الدفاع عن حقوق الأشخاص المعاقين باستعمال الرياضة، معروف أن الرياضة هي وسيلة ينظر إليها بمستوى عالٍ والنتائج المتحصل عليها، أما بالنسبة لنا تبقى رياضة من أجل الإدماج الاجتماعي والحمد لله بدأنا نعمل في هذا المجال.
فيما يخص نقطة التطوير الشيء الذي التمسته بعد قراءة الواقع ودراسة الوضعية خلصنا إلى أن نسبة ممارسين الرياضة بالنسبة لعدد الأشخاص المعاقين تعتبر نسبة قليلة وقليلة جدا، بالنسبة إلينا هو إشكالا كبيرا أردنا أن نعرف الدوافع التي جعلتنا نصل إلى هذه الوضعية المزرية وإمكانية إيجاد حلول ناجعة، كانت لنا عدة لقاءات مع وزارة الشباب والرياضة وطرحنا حلول للمشكل من أجل أن نرفع من عدد الممارسين لرياضة المعاقين.
الشيء الأول الذي كان يعتبر العقبة الأكبر هو أن الشخص المعاق لا نستطيع إيجاده في الشارع على غرار الرياضات المجاورة التي تستطيع تجميع مريديها في الشارع، أما بالنسبة للشخص المعاق فيمكن إن نجد شخصا واحدا في الحي فضلا عن إشكالية تجميعهم، لذا علينا البحث والاستفادة من تجمعات الأشخاص المعاقين وإيجاد برامج مناسبة لهم، فوجدنا أن الشباب المعاقين متمركزين على مستوى المراكز المختصة التابعة لوزارة التضامن الوطني وعند تقربنا للمراكز لاحظنا بان الأطفال لا يمارسون الرياضة على مستوى المراكز على غرار المدارس العادية في مادة الرياضة بالرغم من وجود نفس البرامج البيداغوجية وهنا يصبح الشخص المعاق جاهل بوجود الرياضة وأهميتها بعد خروجه من المركز.
ثانيا بالنسبة للمدارس العادية وبالرغم من أننا نفتخر بوجود أبطال في رياضة المعاقين والطفل المعاق الذي يدرس في المدرسة أو الثانوية يطلب منه إحضار شهادة الإعفاء من ممارسة الرياضة يعني بصريح العبارة ممنوع عليك ممارسة الرياضة وهذا يعتبر قرارا خطيرا وتناقضا بين وجود أبطال عالميين والدعوة إلى هجران الرياضة، والمطلوب هو ممارسة الرياضة التي تلائمه وهناك عدة تخصصات يستطيع الطفل المعاق ممارستها في الوسط التربوي العادي مثل الرمح وألعاب القوى.
خطــوة: هنا تطرح كفاءة المدربين وإمكانية إجراء تكوين تكميلي لمعرفة خصوصية هذا النوع من الرياضة؟
سيـد احمـد العسـري: المجال الأول هو تحسيس المسؤولين على إجبارية ممارسة رياضة المعاقين على مستوى المراكز يجب أن تكون قرار من طرف وزير الشباب والرياضة بالتنسيق مع وزارة التضامن الوطني إلى كل مدراء المراكز المختصة لإجبارية ممارسة رياضة المعاقين.
ثانيا يجب أن تكون اتفاقية بين وزارتي التضامن والشباب والرياضة وكان هناك مبادرة بمشروع من طرف الفدرالية ولكن بقي هذا المشروع على طريقة التسويف، إلا أن عند قدوم الوزير الجديد لوزارة التضامن لامسنا هناك بعض الحركة إلا أنها جد ثقيلة، هناك خطوات نستطيع القيام بها خلال ثلاثة أيام أو أسبوع، أما الأمور التقنية فهناك مسؤولون واختصاصيون لتكملة المشروع من أجل أن يمارس الطفل الرياضة المكيفة حسب نوع ودرجة الإعاقة.
ثالثا في مجال التطوير الشيء الذي منعنا من رفع العدد هو عدم وجود مؤطرين تقنيين إذا لم يكن هناك مؤطرين لا نستطيع جلب رياضيين إذا أردنا أن نرفع من عدد الرياضيين يجب أن نرفع من عدد المؤطرين.
وكل المتخرجين من المعاهد بعد دراسة ثلاث سنوات يجهلون رياضة المعاقين فضلا على عدم وجود الاختصاص لا توجد مادة في هذا النوع من الرياضة ولا تعتبر ثقافة عامة حتى، ولقد طرحنا مع السيد الهاشمي جيار وزير الشباب والرياضة على ضرورة إدراج مادة تخص رياضة المعاقين في المعاهد الرياضية كخطوة أولية، العمل التدريجي يبقى أساسي ثم إنشاء فرع رياضة المعاقين لاحقا، وهذه المحاور أساسية من أجل تطوير رياضة المعاقين.
خطــوة: هل بإمكانك أن تحدثنا عن بعض النتائج؟
سيـد احمـد العسـري: على المستوى العالمي إستطعنا بحمد الله خلال هذه الفترة أن نتحصل على إنجازات ربما كنا نحلم بها سابقا، الشيء الذي بقي في التاريخ هو أن كرة السلة التي تعتبر رياضة جد صعبة لأول مرة منذ تأسيس هذه الرياضة تحصلنا على البطولة الأفريقية وتأهلها للبطولة العالمية، أنا باعتباري رياضي كرة السلة، كنا نبحث عن إنجاز في هذا الميدان، علما أننا نظمنا الألعاب الأفريقية في الجزائر لكن بدون نتيجة، والفشل لم يكن يحسب على عدم وجود فريق قادر على التحدي وإنما لم يكن هناك إمكانيات اللازمة للرياضيين بعدما جئنا على رأس الفيدرالية صراحة قمنا بوضع كل مجهودنا من أجل إيجاد نتيجة في هذا الميدان، يعني كل المطالب التي طلبتها الإدارة الفنية لكرة السلة وفرناها لهم وكان الرياضيين متحفزين مع الرئيس الجديد لما رأوا التغيير وإنه فيه رغبة وإرادة، حيث إستطعنا في جنوب أفريقيا إنتزاع الكأس الأفريقية التي كانت تأخذها حصريا جنوب إفريقيا، إن هذا الإنجاز يعتبر إنجازا كبيرا بالنسبة لنا مقارنة لألعاب القوى في البطولة العالمية، الرياضة الجماعية صعب وصعب جدا لكي تتحصل على نتيجة، أما الرياضة الفردية ليست كالرياضة الجماعية التي تتطلب تنسيقا كبيرا بين الرياضيين وجهدا كبيرين فهي تعتمد أساسا على المجهود الفردي للرياضي وكفاءته، وبدأت النتائج والنجاحات تبرز وكانت رياضتين معروفتين وهما: رياضة ألعاب القوى والجيدو وهما الرياضتين اللتان كانتا تُهتم بهما أكثر، وبعد مجيئنا طرحنا السؤال التالي: ما هو ذنب الرياضي الذي يختار كرة السلة أو كرة الطائرة جلوس، علما أن الهدف الأساسي لأي رياضي هو الذهاب إلى الفريق الوطني، واهتمامنا بالرياضتين وتهميش الباقي هو قرار ضمني بتحطيم الرياضات التي لا ترقى إلى منافسات وطنية ودولية، ونحن في برنامجنا قمنا بإعطاء فرص لرياضات أخرى للبروز والتعبير عن قدراتها ونجاحها، والحمد لله استطعنا تنصيب فريق وطني في كرة السلة، وفريق وطني في كرة السلة جلوس، وكذا فرق وطنية في رفع الأثقال والسباحة، ويمكنكم تصور ما مدى الحمل الثقيل الذي تقبلناه من اجل شيء وشيء واحد وهو مستقبل الرياضة، ومن هنا فهمت لماذا كان المسؤولون السابقون يختارون إلا رياضة أو رياضتين، هو ببساطة نقص الإمكانيات وليس حبا لهذه الرياضة وإقصاء الرياضات الأخرى، إن الإقصاء كان من اجل التكلفة الباهظة ولكن نحن إن لم نستطع أن نبين للمسؤولين بان مطالبنا أكثر من هذه المطالب نبقى دائما ننقص من عدد الرياضات  ويعتبروننا بأننا على ما يرام، إذا يجب علينا أن نبين لهم بأنه ليس لنا إلا رياضتين وإنما أن نضعهم أمام الأمر الواقع في مواجهة التحديات.
خلال فترتنا وضعنا في السكة كرة الطائرة جلوس التي أصبحت محبوبة، ورفع الأثقال التي كانت في السابق شعبية وعندما همشت أصبح الرياضيون يعزلونها حتى كادت أن تنقرض وعملنا على تنشيطها وعند المحافل العربية أو الدولية لم نأتي مرة خائبين، هذا على العموم أما إذا كان عندكم أسئلة دقيقة فنحاول الإجابة عليها.
خطــوة: إن اتحادية رياضة المعاقين أصبحت من بين الاتحاديات الكبيرة، لا يوجد مواطن لا يعرف مدى نجاح وأهمية رياضة المعاقين، هل حجم النتائج المتحصل عليها يعكس حجم الإمكانيات المتوفرة؟
سيـد احمـد العسـري: أصبحت الاتحادية من بين الاتحاديات التي تحسد، ليس من جانب الإمكانيات وإنما من جانب النتائج، أما الإمكانيات والله ليس لنا إمكانيات مثل باقي الاتحاديات التي لا تأتي بأي نتيجة، ليس لنا ولو خمسين بالمائة من الإمكانيات، سواء من الموظفين أو النقل أو التمويل إذا قارنا بالإمكانيات المتوفرة بالنسبة للاتحاديات الأخريات، فنحن بعيدون ومهمشون، أما بالنسبة للنتائج فليس هناك مقارنة، من المفروض النتائج موجودة يعني تقديم الإمكانيات ترافق هذا الانجاز وهذا ما ليس موجود، وهذا النجاح هو بفضل الإرادة والحب الذي أوليناه وأولاه الرياضيين لهذه الرياضة.
خطــوة: هل ترى أن الإدماج الرياضي هو بوابة الإدماج الاجتماعي، وإن بروز رياضة المعاقين تعطي قفزة لقضية المعاقين؟
سيـد احمـد العسـري: لقد أشرت إليه سابقا، بأن الرياضة تبقى وسيلة من وسائل الإدماج، يوجد عدة وسائل وهذه وسيلة تبقى فعالة، لما يسمع المواطن في الأخبار بنجاح رياضة المعاقين يجعل في ذهنه بأنه يوجد فئة ناجحة من المجتمع هي التي تصنع الانجاز، فيه رياضيين بفضل هذا الانجاز استطاعوا أن يتحصلوا على عمل وسكن، فلربما لو بقي في قوقعته أو بيته لما أدمج في مجتمعه، الرياضة فرصة للاحتكاك مع المسؤولين ومع الرياضيين، نريد من كل معاق يستطيع ممارسة الرياضة أن يمارسها، فهي إعادة تأهيل وظيفي من اجل التخفيف من الوزن الذي يؤثر سلبا على المعاق، إذا أي معاق يحب أن يمارس الرياضة ونستطيع تكييفها حسب إعاقته، هذه الرياضة تتيح له الاحتكاك مع الآخرين وتُعَلِم الاتصال مع الآخرين، أعرف أشخاص معاقين كانوا لا يخرجون من المنزل معقدا وخجولا لا يتكلم، لما أتي إلى الرياضة وبدا يخرج إلى الولايات، اليوم مع ولاية بشار مع تيندوف …، أصبحوا حركيين وديناميكيين وتحول من شخص منعزل ومنغلق إلى أن اخرج كل قدراته يفرح يبكي يصرخ نفس الشعور الشخص العادي.
خطــوة: الشيء الذي لحظناه أن نخبة الأشخاص المعاقين هم الممارسين للرياضة، وهناك إشكالية التوفيق بين الرياضة والدراسة الجامعية، هل من رسالة تقدمها للمسؤولين من الوزارات المعنية؟
سيـد احمـد العسـري: نعم عندنا حالات مثل الرياضي حسين من ولاية معسكر الذي خسر عامين من دراسته الجامعية، أي رياضي عندما يمارس الرياضة يجب أن نسهل له كل الجوانب الحياتية، إذا كنا لا نهتم بجانب واحد ربما يفشل ويتوقف عن ممارسة الرياضة، الدراسة هي شيء مهم جدا بالنسبة لنا لكن الرياضة تستطيع مساعدته في الدراسة، نحن نتمنى أن تكون مذكرة من طرف وزارة الشباب والرياضة إلى كل الوزارات منها وزارة العمل، إن هذا الإشكال ليس فقط في الدراسة وإنما يتعدى إلى العمل إذ انه في بعض الأحيان الرياضي الذي يعمل لا يسمح له بالتغيب لصالح ممارسة الرياضة، رسالة رسمية من أجل أخذ استثناء هذه الخصوصية بعين الاعتبار من أجل تهيئة أوقات مناسبة ومن أجل التوفيق بين الرياضة والجوانب الحياتية الأخريات.
خطــوة: اتصلنا بوزارة التعليم العالي واستفسرنا عن القضية المطروحة وأكدوا لنا عن وجود تعليمات من هذا النوع إلا أن مدى تطبيقها يبقى إشكالية مطروحة؟
سيـد احمـد العسـري: مرة حضرت مؤتمر سألني بعض الصحفيين قلت لهم بأن الجزائر من بين أحسن الدول الذين لهم مراسيم وقوانين ونصوص لكن الإشكال هو تطبيقها، الله يبارك المسؤولين، الوزراء، رئيس الجمهورية، كل مرة نسمع انه فيه قرار من أجل المعاقين العمل والسكن لكن لو أن نجعل إحصاء في تجسيد هذه القوانين ونسبة الانجاز نجد أننا بعيدون جدا جدا لأنه لا يوجد تنسيق بين الهيئات، الرئيس يمضي مراسيم ويبقى بدون وجهة كل واحد كيف يقراه ويفهمه أو يطبقه.
خطــوة: في المنافسة الأفريقية كم من فرق ستشاركون؟
سيـد احمـد العسـري: فيما يخص الألعاب الأفريقية يوجد رياضتين: ألعاب القوى والسباحة، إن مسار الفيدرالية تغير حيث صنفنا من بين اثني عشر فيدرالية ذات منفعة عامة وعمومية، بالنسبة لهم أنهم اتحادات عالية المستوى إذا بقي علينا أن نكون في مثل هذا التشريف والامتثال بالمعايير، إن الوزارة طالبة منا نتيجة نحن فرضنا أنفسنا إذا هم طالبونا ، نحن في السباحة لم نصل إلى المستوى العالي فلهذا المعايير التي وضعتها الوزارة لم نتمكن من تطبيقها على المستوى المطلوب، وهذا ما منعنا في المشاركة في السباحة وشاركنا إلا برياضة ألعاب القوى لأنها الرياضة التي تأتي لنا بالنتائج يوجد 13 رياضي في مختلف الرياضات ، الجري، القذف، …
خطــوة: نفس الرياضات التي ستشاركون بها في الألعاب الاولمبية؟
سيـد احمـد العسـري: في الألعاب الاولمبية هناك إضافة الجيدو، الألعاب الأفريقية ليست الوزارة أو الفيدرالية وإنما الدولة المنظمة هي التي تختار أنواع الرياضات لما قمنا بتنظيمها في الجزائر أخترنا رياضات التي لنا فيها مستوى وسهلة التطبيق في الجزائر كانت هناك خمسة رياضات كرة السلة كرة الطائرة وألعاب القوى، وبأبوجا اختاروا إلا رياضتين، أما الألعاب الاولمبية فهي في جميع الرياضات ونحن نستهدف أربعة رياضات ألعاب القوى كرة السلة الجيدو رفع الأثقال وكرة الجرس.
خطــوة: هل التحضيرات تجري على ما يرام؟
سيـد احمـد العسـري: جيـــد.
خطــوة: هل التوقعات ايجابية؟
سيـد احمـد العسـري: لا يوجد كما قلت آنفا أي منافسة ونأتي بأيد فارغة، كل ما نذهب وعندنا رغبة وإرادة من أجل انتزاع ألقاب جديدة.
خطــوة: نشكرك على هذا الطرح والوقت الذي منحتموه لمجلتكم.
سيـد احمـد العسـري: أنتم مشكورين أكثر، ونشكر مجلة خطوة على هذه الزيارة، ونتمنى لها النجاح والتوفيق في مسارها المهني، وأصرح رسميا بأنها الشريك الرسمي والوحيد للفيدرالية الجزائرية لرياضة المعاقين.

تعليقات

ستقرأ فى هذه المقالة